كامل سليمان
578
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
قال الإمام الباقر عليه السّلام : - وقتل غلام من آل محمد بين الرّكن والمقام ، اسمه محمد بن الحسن ، النفس الزكيّة « 1 » . ( وقال عليه السّلام : ) - لا يزال القوم في فسحة من ملكهم ، ما لم يصيبوا منّا دما حراما ( وأومأ إلى صدره مشيرا أن الدم هاشميّ حسينيّ ) فإذا أصابوا ذلك الدم ، فبطن الأرض خير لهم من ظهرها . فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر ، ولا في السماء عاذر ! . وإذا أصابوا منّا الدم الحرام ، سلّط اللّه عليهم عبدا من عبيده أعور وليس بأعور ، يكون استئصالهم على يده ويد أصحابه « 2 » . ( وكلمة : القوم ، تعني : الأمويين . والدم الذي يصيبونه : هو دم النفس الزكية . والعبد الأعور وليس بأعور لا تحدّد هذه الصفة هويته ولا تدل عليه بذاته من بين الثائرين آنذاك ، وإن كنّا نميل إلى أنه شعيب بن صالح الكوسج اللّحية النّحيل الوجه الأصفر اللون في سمرة كما وصفوه فإنه - ذاك - لا تأخذه في اللّه لومة لائم . . ثم جاء عن الباقر عليه السّلام ما يوضح الأمر ويحفظ الناس في خضمّ أحداث تلك العواصف القواصف ، إذ قال : ) - ما أشكل عليكم ، فلم يشكل عليكم عهد نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورايته وسلاحه ، والنفس الزكية من ولد الحسين « 3 » . ( هذا ، والنفس الزكية مميّز عن غيره من سائر القتلى في الأرض منذ خلق اللّه الناس إلى أن يفنى آخر الناس ، لأنه يذبح ذبحا بإزاء بيت اللّه جهرة ، ولم يقتل ، ولا يقتل في الحرم ذبحا سواه ! . - ثم ورد عنه تحديد لموعد قتل النفس الزكية وأخيه أثناء حديث له عن فتك السفيانيّ بأعوان آل محمد من أهل الكوفة ، إذ قال عليه السّلام : ) - وعند ذلك تقتل النفس الزكية في مكة ، وأخوه في المدينة ضيعة ! « 4 »
--> ( 1 ) الإمام المهدي ص 227 وبشارة الإسلام ص 100 ومثير الأحزان ص 298 . ( 2 ) انظر منتخب الأثر ص 455 والبحار ج 52 ص 217 وبشارة الإسلام ص 105 وغيرها من المصادر . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 151 بتفصيل ، ومثله في البحار ج 52 ص 223 - 224 وبشارة الإسلام ص 103 بعضه . ( 4 ) البحار ج 52 ص 208 والغيبة للطوسي ص 279 وبشارة الإسلام ص 177 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 151 .